شقة الطفل الشبح

  • الكاتب : q8_failaka
  • / 2024-05-05

شقة الطفل الشبح 

نتنقل جميعاً بين المنازل إما لأغراض الزواج أو الاستقرار بالقرب من محل العمل، أو لظروف قد تختلف من شخص لآخر؛ لكن فيما يتعلق بالزواج لابد للعروسين أن ينتقلا إلى منزل منفصل ومستقل بعيداً عن ذويهما ليبدأ حياة جديدة؛ لكن من يضمن لأي شخص أن يكون المنزل الجديد غير مسكون بالجان أو الأرواح المعذبة؟! من يضمن لك أن المنزل ليس مبنياً على مقابر أو كانت ترتكب به فظائع قبل أن تطأه قدميك. 

البداية 

تسرد الراوية - وتدعى سلمى - ما حدث معها من وقائع وأحداث، كانت سلمى عروس الصيف منذ عامين منصرمين، وبطبيعة الحال استأجر زوجها شقة مثله مثل أي شاب يخطط لتأسيس بيت جديد وأسرة صغيرة. 

كان الزوج - ويدعى هاني - يعمل مهندساً في إحدى المناطق مترامية الأطراف، وبالطبع كان لابد من الزواج في مكان قريب من عمله حتى يتجنب الزحام أثناء الذهاب إلى عمله وإيابه منه. 

أحداث مريبة 

كانت المنطقة جديدة وغير مؤهلة بالسكان، وكانت العمارة التي استأجر فيها الزوجان شقتهما مكونة من خمسة عشر طابقاً لا يسكن بها سواهما، في البداية اندهش الزوجان نظراً لرخص ثمن الإيجار بالعمارة، خلافاً عن باقي المنازل بالمنطقة؛ لكن مالك العقار أقنعهما أن السكان يأتون ويذهبون فالأمر معتاد، اقتنع الزوجان واستأجرا الشقة. 

كانت سلمى معجبة جداً بالمنزل الجديد، فهو واسع وبه العديد من النوافذ، التي قد لا تطل على شيء لكن يكفي أنها تشعر بقسائم الهواء بمجرد فتحها، مرت الأيام لكن عقب مرور أول أسبوع لهما بالمنزل، كانت سلمي مستلقية على طرف الفراش في غفوة قليلة لتريح ظهرها نتيجة العمل بالمنزل طوال اليوم. 

في البداية ظنت سلمى أن الأمر مجرد دوار خفيف؛ لكن هل تعرف هذا الشعور بأن هناك من جلس على طرف الفراش الذي تنام عليه؟ نعم، كان هذا هو شعورها أن هناك من يجلس على طرف الفراش فرفعت رأسها قليلاً وقد كانت وحدها بالمنزل لكنها لم تجد أحداً. 

أغمضت سلمى عينيها وهي تقول بداخلها، لعلي ظننت ذلك نتيجة الإجهاد، وهكذا مرت الليلة الأولى، تكرر الأمر عقب ذلك يوماً بعد يوم لدرجة أن الأمر قد تطور لدرجة أن بدأت سلمى تشعر فيها أن هناك من ينام بجوارها، وأن هناك أنفاساً تتبعها أينما ذهبت، فباحت لزوجها بما تشعر، وأقنعها أن الأمر لا يعد كونه مجرد شعور، نظراً لجلوسها وحدها بالمنزل. 

أنجبت سلمى طفلتها الأولى، وتوقف شعورها أن هناك من يلاحقها لفترة ثم عاد مرة أخرى، بدأت سلمى تلاحظ أن الطفلة الرضيعة تنظر للسقف، ثم تتحول ببصرها يميناً ويساراً وكأنها تتابع حركة شيء ما لا تراه سلمى بينما تراه الطفلة، على الرغم من أن الغرفة خالية تماماً. 

شعرت سلمى بالخوف من المنزل، وأن هناك غموضاً يحيط به بالتأكيد، فالعقار ظل خالياً لأكثر من عام منذ أن انتقلت إليه هي وزوجها، في حين امتلأت العقارات حولهم بالسكان عدا هذا فقط!

ذهبت صديقتها إليها لزيارتها ومعها طفلها الصغير، فقد كان خروجها قليلاً نظراً لوجود الرضيعة معها، وأثناء دخول الصديقة إلى المنزل أخبرت سلمى أن المنزل مقبضاً بعض الشيء وثقيلاً على النفس نوعاً ما، وأنها لا ترتاح في المكوث به، فانتفضت سلمى رعباً نظراً لأن هذا الأمر راودها كثيراً بأن المنزل قد يكون مسكوناً؛ لكن زوجها نجح في طرد تلك الفكرة من رأسها. 

مرت بضع ساعات، وقررت الصديقة أن ترحل إلى منزلها، وقبل أن تنطلق في طريقها تفاجأت سلمى وهي تسألها من الطفل الذي يلعب مع ابنتها بالغرفة؟ فأجابتها سلمى باندهاش شديد أنه لا يوجد أي طفل بالمنزل! فقالت لها إنها أثناء دخولها إلى العقار لمحت في النافذة طفلاً صغيراً ينظر إليها ويضحك! ارتعبت سلمى ودخلت مع صديقتها إلى غرفة الطفلة؛ لكنها لم تجد أحداً، فحملت أغراضها وقررت عدم العودة مرة أخرى إلى تلك الشقة، وهذا الطفل الشبح الذي طالما أرقها

 

التعليقات

للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا