أمم يأجوج ومأجوج في القرآن الكريم

  • الكاتب : q8_failaka
  • / 2026-02-04

 

أيها الإخوة الأحباب: لقد جاء ذكر أمم وأقوام يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ في موضعين من كتاب الله تعالى القرآن الكريم في كل من: (سورة الكهف) و(سورة الأنبياء) وذلك على النحو التالي:

أولاً: سورة الكهف:

قال الله تبارك وتعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً (84) فَأَتْبَعَ سَبَباً (85) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً (86) قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً (87) وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (89) حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْراً (90) كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً (91) ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً (92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْماً لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً (98) وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً (99)} [سورة الكهف: 83 - 99].

ثانياً: سورة الأنبياء:

قال الله سبحانه وتعالى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95) حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97)} [سورة الأنبياء: 95 - 97].

لقد جاء في الآيات القرآنية الكريمة التي أوردناها في كل من سورتي الكهف والأنبياء عدة حقائق يمكن أن نستنتج منها الآتي:

1. حقائق تاريخية وجغرافية بأن ذكرت اسم ذلك النبي الملك وهو ذو القرنين - عليه السلام - ثم وصفت حدود مملكته وتضاريسها، ورحلاته التي قام بها لتفقد مملكته والنهج الذي سلكه لحكم مملكته.

2. حقائق هندسية بأن وصفت مكان الردم وطبيعته وطريقة بناء الردم والمواد المستخدمة في بنائه وطرق انهيار السدود وكيفية انهيار ردم ذي القرنين (عليه السلام).

3. إعطاء دلالة أن الردم لا يزال موجوداً وأن في انهياره وخروج أقوام يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ من تحت الأرض آية من الآيات العشر الكبرى للساعة.

4. تحدث القرآن الكريم عن ذي القرنين - عليه السلام - وجعله قدوة ومثلاً رائعاً للنبي الملك المحسن وعن تمكينه في الأرض وعن رحلاته الثلاث الكبرى إلى أقوام مغرب ومطلع شمس جوف الأرض الداخلية بعالم جوف الأرض الداخلي:

- رحلته الأولى إلى قوم مغرب الشمس في عالم جوف الأرض الداخلي.

- رحلته الثانية إلى قوم مطلع الشمس في عالم جوف الأرض الداخلي.

- رحلته الثالثة إلى بلاد ما بين السدين (القطب الشمالي والقطب الجنوبي) في عالم جوف الأرض الداخلي..!!

5. إن قصة النبي الملك ذي القرنين (عليه السلام) وبناءه الردم ليست فقط للاعتبار لحدث قد انتهى بل لابد من أن نستشعر أن للقصة نهاية تبدأ بانهيار الردم وأن في ذلك اقتراب للوعد الحق وكلمة (وعد) تشير لوجود نبوءة وكلمة (حق) تعني أنها سوف تحدث وتتحقق في المستقبل القريب لا محالة وهذا الكلام ليس للقصص بل للعبرة والعظة وفيه وعد من عند الله عز وجل بحدوثه.

 

التعليقات

للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا