الظاهرة الثالثة الاحتراق الذاتي

  • الكاتب : q8_failaka
  • / 2026-01-25

الظاهرة الثالثة 

الاحتراق الذاتي

في ولاية فلوريدا الأمريكية عثرت الشرطة الأمريكية على الأرملة (ماري ريزر) في شقتها محترفة تماماً وكلياً دون أن يتبقى منها سوى أجزاء بسيطة من جسدها، في الوقت الذي وجدت أن الأواني المنزلية في المطبخ منصهرة تماماً.

إلى الآن الأمر طبيعي؛ البشر يحترقون دائماً في منازلهم بسبب الأخطاء الحمقاء في التعامل مع أجهزة المطبخ، أو نسيان بقايا التبغ تلتهم الستائر .. لا يأس، فهذا مفهوم وأصبح خبراً مملاً نقرأه يومياً في الصحف.

الغير طبيعي هنا أن الخبراء قدروا درجة الحرارة الهائلة التي تعرضت لها السيدة العجوز بأنها حوالي (1500 درجة مئوية)! هذه الدرجة الحرارية لا يمكن أبداً أن تتواجد بشكل طبيعي من مصدر حراري عادي، ولا تتوفر إلا لأجهزة صهر الحديد والمعادن، وتستخدم غالباً في المحارق الضخمة المخصصة لحرق النفايات والتخلص منها في الشركات الصناعية الكبرى.

الحقيقة أن سجلات الحوادث في العديد من دول العالم، تعج بحوادث الاحتراق الذاتي الغامضة التي لا يكون لها أي مبرر على الإطلاق، والتي لا تترك من أجساد الضحايا سوى رماد، أو بقايا بسيطة من أجسادهم فقط على الرغم من أغلب الحوادث تم تسجيلها بعيداً عن أي مصدر حراري، وأن الحادثة لا تحرف أي شيء آخر سوى المناطق المحيطة بجسد الضحية فقط لا غير على الرغم من الدرجة الحرارية المهولة التي تحترق بها أجسادهم، كافية لإحراق المكان كله.

هذه الظاهرة لم تحدث فقط بشكل فردي بل حدث أنه في العام 1930 وفي إحدى الأندية الليلية تعرضت الراقصة (مابل آندروز) لاحتراق ذاتي كلي أمام حشد كبير من الجمهور، جعلها تتحول إلى رماد في ثوان معدودة وسط نظرات الذهول والرعب من الحاضرين ودون وجود أي مصدر للسخونة سوى (سخونة الأجواء في الملهى الليلي بالمعنى غير برئ)!

فضلا عن حوادث أخرى لأشخاص كانوا يتجولون مع أصدقائهم وعائلاتهم وتعرضوا فجأة وبدون سابق إنذار لاحتراق تلقائي كامل حولهم إلى رماد مثل السيدة (ميري كاربنتر) التي احترقت تماماً على متن قارب في نهر (نورفولك) عام 1938، وتحولت إلى رماد أمام عيون زوجها وأبنائها المذهولين!

وبدون أي سبب (فيزيائي) على الإطلاق!

 

التعليقات

للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا