جرائم أبو عكازة لأبوطلالالحمراني

  • الكاتب : q8_failaka
  • / 2025-04-04

جرائم أبو عكازة 

أثارت قضية اختفاء كثير من سيارات الأجرة مع سائقيها الرأي العام العراقي، وقد بدأت الحادث في منطقة القميرة قبل خمس سنوات، إذ تكرر اختطاف سائقي سيارات الأجرة، واختفاء سياراتهم فجأة، وآخر عائلة اختفى ابنها مع التاكسي كانت تعاني من ضائقة مالية وتعطل في العمل، فاشتروا تاكسي لابنهم، وبدأ الشاب يعمل ويكد طيلة اليوم لكي يسدد ديون عائلته، فتحسن وضع عائلته، ولكن بعد مرور بضعة أشهر اختفى الشاب والسيارة، وبحثوا عنه مدة ستة شهور لكن لم يعثروا له ولا لسيارته على أي أثر.

انتشرت بعد ذلك ظاهرة اختفاء سائقي سيارات الأجرة دون أن تجد السلطات العراقية لذلك تفسيرا، أو تصل إلى خيط يوصلهم إلى الجناة. وفي يوم من الأيام سافر الشاب حسين من بغداد متوجها إلى أرابيل ليقضي هناك بعض مصالحه، وأقام في أربيل مدة شهر، وخلال إقامته هناك لاحظ تاكسي مركونة أمام أحد المقاهي في أربيل، استغرب الشاب من الملصقات على سيارة التاكسي؛ لأنها نفس الملصقات التي قام هو وصديقه المفقود بلصقها على سيارته قبل سنة. فقام فوراً بإبلاغ الشرطة في أربيل وشرح لهم قصة اختفاء صديقه والملصقات التي لصقها على نفس السيارة، فتوجهت على الفور القوات الأمنية وطوقت منطقة المقهى تحسبا لأي إطلاق نار، ثم دخل الضابط وسأل أصحاب المقهى عن الشخص الذي يمتلك السيارة، فأجابه شخص وقال له: إنها سيارته، فطلب الضابط منه أوراقه الرسمية فقدمها له. فوجئ الشاب من كلام صاحب السيارة، وأعطى رقم عائلة صديقه للضابط لكي يتأكد من اختفاء ابنهم قبل ستة شهور، وعندما تواصل الضابط مع عائلة الشاب المختفي أخبروه عن اختفاء ابنهم وسيارته، ورجوا الضابط أن يساعد بالبحث عن ابنهم. فقام الضابط وألقى القبض على المتهم صاحب السيارة، وعلى صديق الشاب المختفي.

وعندما ضغطوا على صاحب السيارة أنهار الرجل واعترف أنه قام بشراء السيارة من إحدى العصابات، وأنهم كذلك زوروا له الإثباتات، ودلهم على موقع العصابة، وهي منطقة القميرة. وبالفعل توجهوا إلى بغداد لاستكمال التحقيقات هناك مع المتهم، وأخذوا احتياطاتهم، وداهموا الموقع، فوجدوا مئات من سيارات الأجرة مركونة في الموقع، وألقوا القبض على سبعة أشخاص. وبالتحقيق اعترفت المجموعة بعد الضغط أن زعيمهم أبو عكازة هو الذي يخطط لهم الجرائم، وهو رجل عجوز، عمره في الستينات، يركب التاكسي، ويتصل بأفراد العصابة، يخبرهم عن السيارة ونوعها ومكانه الذي هو فيه، وعندما يصلون إلى المكان يطلب من السائق أن ينزله، فتغلق عليه العصابة الطريق، وينزلونه من السيارة، فيضعونه داخل حفرة، ثم يأتي الشايب أبو عكاز] فيتفنن في قتل السائق.. فبعضهم ينحرهم نحران وبعضهم يضربهم على رؤوسهم بعكازته حتى يموتوا.

وبعد أن سمع المحققون اعترافاتهم سألوهم عن مكان أبي عكازة، فأخبروهم أنه لا يخبر أحداً بمكانه، وأنه يتنكر دائما، ولا يكاد يظهر إلا إذا وجد صيدا ثمينا.. ذا وما زال البحث جاريا عن أبي عكازة حتى تاريخه.

 

التعليقات

للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا