القاتل المتسلسل وبائع الحلوى لأبوطلال الحمراني

  • الكاتب : q8_failaka
  • / 2025-03-31

القاتل المتسلسل بائع الحلوى!! 

على أصغر أشهر مجرم وقاتل في العراق وإيران، وأول قاتل متسلسل في بداية سنة 1918م. ولعائلته تاريخ مشهور بالسرقة والسلب، فجده كان من أشهر قطاع الطرق في سنة 1850م. يستولي على القوافل التجارية ويسلب الحمولة، ثم يقتل التجار، استمر جده في سلب أموال الناس عشرين سنة كاملة. وورث ابنه والد على أصغر المهنة من والده، فكان يسرق الأموال من أي شخص يمر به، حيث كان يقيم في منطقة في إيران تسمى بروجرد، وقد انتشرت جرائمه في المنطقة، حتى بلغ عدد قتلاه أكثر من 40 شخصاً. فاتخذ مسؤولو المنطقة والأهالي قراراً بإلقاء القبض عليه مهما كلف الأمر، فهرب وأخذ أبناءه، ومن بينهم على وابنته وزوجته، واتجه صوب العراق. وعندما وصل إلى هناك تمكنت السلطات العراقية من معرفة مكانه وتطريقه، لكنه استطاع أن يبعد عائلته، وسلم نفسه للسلطات، فقاموا بقتله. وأخذت زوجته أبناءه إلى بغداد للعيش فيها.

عاشت عائلته في بغداد مستفيدة من الأموال الوفيرة التي سلبها الأب من الناس، ففتح أخو على أصغر الكبير مقهى، وعمل معه أخوه علي، حيث كانت عمره 13 عاما. وبدأ الصغير يسأل والدته ويستفسر عن أعمال أبيه، فكانت تخفي عنه الحقيقة، وتؤلف له بطولات وقصصا عن شجاعة والده، وأنه كان جنديا مشهوراً. ورغم أن علي أصغر لم يعرف جرائم والده إلا أنه أصبح مجرما بالفطرة والجينات العائلية.. ترك علي العمل مع أخيه، وأراد أن يعمل في بيع الحلوى في الشوارع، وهذه المهنة جعلته على الأطفال، فأصبحت حالته تسوء، وبدأ يتجه للانحراف شيئاً فشيئاً، بل مال للشذوذ الجنسي، حيث كان يعتدي على الأطفال مقابل تقديم الحلوى المجانية لهم. ولكن لم تسر الأمور كما يشتهي، فبعد اعتدائه على الضحية الخامسة قام أهل الطفل بالإبلاغ عن علي، وتم إلقاء القبض عليه، وعندما شاهدوه طفلا لا يتجاوز عمره 13 عاما تنازل عنه أهل الطفل، لكن أعتقد علي أن الأمر أصبح سهلا جداً، فأخذ يعتدي على الكثير من الأطفال، وتم سجنه مدة سنتين.

وعندما أخلوا سبيله حن إلى عادته، فاعتدى على طفل آخر، وتم سجنه مرة أخرى مدة تسع سنوات، ثم بعد قضاء مدة حكمه خرج من السجن وأراد أ، يتوب، ويبتعد عن طريق الضلال.

لكنه لم يتب بالفعل، إذ كان شيطانه قويا، فقرر أن يعود ثانية للاعتداء على الأطفال، بل انتقل إلى طور جديد من الجريمة، وهي الاعتداء والقتل، فاعتدى على طفل وقام بقتله ورمى رأسه في نهر دجلة، وقام بدفن الجثة. مرت الجريمة الأولى والثانية دون أن يعرفه أحد، لكن في الضحية الثالثة شاهده شخص من الشباك يعتدي على طفل ويقتله، فأحس أنه انكشف، فقرر الهروب إلى إيران، وبالفعل تمكن من الفرار مشياً على الأقدام مدة شهر ونصف، حتى وصل إلى منطقة جده بروجرد، وذهب إلى بيت خالته واستقبلته خالته وأبناؤها، ووفرت له المأكل والمشرب، لكن علي لم يتب وظلت الجريمة تجري في دمائه، فسرق ذهب خالته، وهرب، لكن خالته أبلغت عنه، وتم ضبطه. وعندما أعاد لها ذهبا تنازلت عن الشكوى ضده، فأفرج عنه.

ترك خالته وابتعد عنها وذهب إلى منطقة طهران عاصمة إيران، أحس أنها منطقة حيوية، وأن نشاطه فيها سيكون كبيراً ومفيدا، وأراد أن يعمل فيهان فعمل بائعا متجولا يبيع الحلوى كما كان في طفولته، لكنه لم يتخل عن هوايته في الاعتداء على الآخرين. بل أصبح عنده هوس جديد بقتل كل طفل يذهب إلى الصلاة، باعتقاده أن لطفل الذي يصلي وهو صغير سوف يصبح شريراً وقاتلا عندما يكبر، حتى أنه قام في يوم من الأيام بخطف مراهق عمره 15 عاما، وضربه واعتدى عليه، وبعد ذلك أراد أن يتأكد من موته، فأحس أنه ما زال حيا، فضربه ضربة قوية على معدته، ثم قام بفصل رقبته عن جسده، وطعن عينيه بالسكين.

في سنة 1933م ترك طهران واتجه إلى منطقة نجف آباد، وهناك ارتكب العديد من الجرائم، وكانت هذه المنطقة زراعية، وفي كل يوم يجد الأهالي جثة مرمية، فقام أهل المنطقة بإبلاغ العمليات، وعندما حفروا الأرض وجدوا 52 جثة طفل مدفونة منفصلا فيها الرأس عن الجسد، وشاهد الضابط شابا غريبا يتمشى في أطراف المنطقة، فذهب إليه وسأله عن اسمه وعمله وسبب تواجده في المكان، وكان هذا الشاب هو على نفسه، خرج يدور حول جرائمه، فوضح للضابط أنه بائع حلوى، استغرب الضابط حول تواجد علي في منطقة زراعية لا يوجد بها أطفال، طلب الضابط من علي أن يعطيه بعض الحلوى، فشاهد في جيبه سكينا ملطخة بالدماء، قام بضبطه وأحاله إلى المركز، وعندما حققوا مع اكتشفوا أن الدماء دماء بشر، فقاموا بالضغط عليه وضربه، فاعترف بعد ذلك بكل جرائمه التي ارتكبها في إيران والعراق، حتى إنه دلهم على مكان الجثث، وعدد ضحاياه التي تجاوزت أكثر من 250 طفلا. فتم الحكم على علي أصغر بالإعدام، وفي تاريخ 10 مارس 1934م تم إخراجه من زنزانة السجن إلى المنصة لتنفيذ الإعدام بحقه.. كان رابط الجأش مبتسما في البداية، لكن بعد ربط الحبل على رقبته خاف، وراح ينذر ويهدد الجميع. نفذ بحقه الإعدام، فانفصل رأسه عن جسده تماما كما كان يفعل في ضحاياه.

 

التعليقات

للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا