الصعيدي لذي أنهى حياته مقابل 30 جنيها

  • الكاتب : q8_failaka
  • / 2025-03-16

الصعيدي الذي أنهى حياة مقابل 30 جنيها 

عام 1983 وقعت جريمة في منطقة صباح السالم في الكويت بين شخصين مصريين: أحدهما اسمه نادي، وعمره 28 عاما، والآخر يدعى فرج، وعمره 48 عاما، تربطهم علاقة ليست قوية كالأصدقاء، ويعملان معا مقاولين في أحد بيوت منطقة الروضة، يحمل نادى مبلغ 30 جنيها مصريا مقسمة إلى 20 جنيها، و10 جنيهات، بالإضافة إلى دينار كويتي، ولديه شيك بمبلغ 1500 جنيها مصريا. وضع نادي مبالغة داخل جيب قميصه الذي خبأه في إحدى غرف العمل، ثم انطلق إلى شغله، وبعد انتهاء عمله أبلغ زميله فرج أنه سوف يذهب ليجلب الطعام من الطعام.

لكنه تذكر أن ماله ليس معه، بل تركه في جيب قميصه، فرجع مرة أخرى ليأخذه، لكنه صدم بأن ماله غير موجود فذهب وسأل فرج عن ماله، فأنكر فرج صلته باختفاء المال، لكن نادي كان مجبوراً أن يصمت لعدم وجود دليل ضد فرج. غضب نادي، وسكت على مضض. وبعد فترة شاهد نادي دفتر مذكرات فرج، ومن بين الأوراق لمح مبلغ 30 جنيها. تكلم مع فرج وطلب منه أن يعيد له ماله، خاصة أن القطع المالية المفقودة مصرية، والتي مع فرج كذلك مصرية، لكن فرج أنكر، وأصر أن المال ماله. سامح نادي فرج على سرقته له، وطلب منه إعادة بطاقته الموجودة داخل المحفظة فقط، لكن فرج أصر على رأيه، ونفى أن يكون اختلس شيئاً من نادي.

تذكر نادي كل السرقات التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، وتأكد أن كلها كانت من فعل فرج، ففكر بخطة، وقام باستدعاء فرج إلى أحد البيوت لمناقشة بعض قضايا العمل في مشروع جديد. تردد فرج في الحضور، لكن وبعد الضغط عليه من قبل نادي، اقتنع فرج وذهب معه، وساراً إلى منطقة صباح السالم، وكانت في تلك الفترة منطقة هادئة جداً، وقليلة السكان، فدخل فرج ونادي أحد البيوت، وصعداً إلى الدور الثاني من البيت، فأمسك نادي فرج، ودفعه بقوة من فوق السلم، فسقط فرج من الدور الثاني إلى الدور الأرضي، وأصيب بإصابات قوية وبعض الكسور، لكنه قام، وأراد الخروج، فلحقه نادي وسحب قدميه وأدخله إحدى الغرف وأخذ صخرة كبيرة وضرب بها فرج على رأسه، حتى تأكد من موته. أحس نادي أن حذاءه تمزق فألقاه ولبس حذاء فرج الميت، وسار صوب منزله بعد أن غسل ملابسه وأخفى آثاراً الجريمة.

وفي اليوم التالي حضر عمال البيت، وشاهدوا الجثة، فأبلغوا العمليات، وحضرت المباحث والطب الشرعي، وتم فحص الجثة، فاتضح لهم أنه عامل يشتغل في منطقة الروضة، فانتقل ضابط المباحث إلى مكان عمله، وسأل عن أصدقاء فرج، فأخبروه أن نادي هو صديقه، فاستدعى الضابط نادي، وبدأ يسأله، ونادي يجيبه باللغة الإيرانية، فاستغرب الضابط ذلك، ولما سأله عن سبب كلامه باللغة الإيرانية، وهو مصري، تلعثم نادي، وأحس أنه سوف ينكشف، فحاول الهرب، لكن الضابط استطاع اللحاق به، فاعتقله وأحاله إلى التحقيق والطب الشرعي لكي يأخذوا بصماته. أكدت التحاليل أن بصماته موجودة على جسد فرج وعلى حذائه الذي عثر عليه قرب الجثة، وبعد التحقيق معه اعترف بالجريمة، وفي 16-1-1986 تم إعدام نادي في الكويت.

 

التعليقات

للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا