عباس وحنش تجار السم
عباس وحنش شابان إيرانيان، يقيمان في الكويت في منطقة بنيد القار، لم يكن عباس راضيا عن دخله، وكان طموحه أكبر من إمكانياته، فبدأ يتردد على أحد المطاعم الإيرانية الشهيرة في الكويت، وهناك التقى بعدد كبير من أبناء الجالية الإيرانية، وكان من بين هؤلاء حنش: أحد مروجي المخدرات في الكويت، وجد عباس في حنش ضالته التي ترضي طموحة بالثراء السريع، ووجد حنش في عباس طعما جديداً جاهزاً للعمل والترويج.
بدأت الأموال تجري في يد عباس، وأخذ الطمع يغريه بالانخراط في تجارة السموم شيئاً فشيئا، فقرر تطوير نفسه مستفيداً من خبرة حنش.. وكانت الفكرة أن يبدأ الاثنان بتجارة السموم دون وسطاء بعد أن تجمع لديهما مبلغ جيد من المال، ركبا البحر متجهين صوب مدينة بوشهر الإيرانية، وهناك اشتريا كمية كبيرة من المخدرات، وبدأ يتواصلان مع بعض المروجين داخل الكويت، وكان من بين هؤلاء مصدر خاص للمباحث، متصل مع ضابط كبير في الداخلية مكلف بإدارة ملف المخدرات في الكويت.
عرف الضابط من مصدره موعد وصول الشحنة، فأخذ احتياطاته الأمنية، وجهز قوة من خفر السواحل، والمباحث اختبأت في جزيرة قاروه.
تواصل حنش مع المروج المزدوج، واتفق معه على ساعة التسليم. كان المروج المزدوج ينتظر في مركبه في عرض البحر عندما وصل المركب الذي يقل عباس وحنش والشحنة.. وبينما بدأت عملية الاستلام والتسليم تجري بهدوء كان خفر السواحل والمباحث بقيادة الضابط تطوقهم. حاول حنش وعباس مجابهة القوة الأمنية مستخدمين سلاحا خفيفا، لكن رجال المباحث تمكنوا منها متلبسين بالجرم، بمساعدة المروج.
حكم على عباس وحشن بالإعدام، وكان أول حكم من نوعه لهذه الجريمة في تاريخ القضاء الكويتي، ونفذ الإعدام بحقهما في سنة 1998.
التعليقات
للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا