نجا من الأعدام مرتين لأبو طلال الحمراني

  • الكاتب : q8_failaka
  • / 2025-02-11

نجا من الإعدام مرتين 

حكى لي أحد الأصدقاء القدامى أنه في تسعينيات القرن الماضي كان معه في زنزانة الإعدام شاب سعودي من أهل رفحاء، قصته من أعجب القصص.. يقول: بعد تحرير الكويت من الغزو العراقي حضر هذا الشاب إلى الكويت بهدف الالتحاق بالجيش، وكان له ابن عم كويتي، متزوج وله أبناء، صار يتردد عليه، وينام في المجلس. وفي مساء من المساءات كان في إحدى الحفلات، وعلى غير عادة تعاطى الخمر، وأثر فيه كثيراً، ولما رجع إلى بيت ابن عمه، وجد الخادمة تنظف الديوانية، وكان أثر الخمر ما زال مسيطراً عليه، فتقدم صوبها، وجذبها يريد اغتصابها، فتمنعت منه، وبدأت تشده تريد التفلت من بين يديه، لك إنه تمكن منها، وظل يطوق رقبتها بيديه، حتى خنقها، وسقطت جثة هامدة، وعندما عرف فعلته ركب سيارته واتجه إلى أحد شواطئ السالمية، ونام في السيارة، شاهدته إحدى الدوريات وهو غارق في النوم، فطرقوا عليه الباب، وأخرجوه من السيارة وهو ما زال في حالة شرود وسكر، فألقوا عليه القبض، واقتادوه إلى النظارة.

رجع ابن العم إلى منزله، فدخل يتفقد ضيفه، ففوجئ بجثة الخادمة مرمية في الديوانية، فاتصل بالمباحث، وأخبرهم الخبر، فاقتادوه للتحقيق معه، باعتبار الجريمة وقعت في منزله، فاعترف أن له ابن عم سعوديا، ينام في الديوانية منذ أيام، فعممت المباحث اسم ابن عمه وصورته على الدوريات ومراكز الشرطة، فتبين أنه ما زال في نظارة مخفر السالمية، وبالتحقيق معه اعترف بفعله، وحكم عليه بالإعدام.

يحكي لي صاحبي فيقول: كان الشاب قبيل موعد الإعدام بحالة هستيرية غريبة، ولم يتمالك أعصابه عندما أخبروه أن موعد إعدامه سيكون بعد ساعتين، كان يصرخ ويصيح ويبكي عندما اتقاده الحراس فجرا صوب منصة الإعدام، ولكن الذي حدث أن المدير العام الذي كان يتفقد المنصة قبيل دقائق من تنفيذ الإعدام وجدها غير جاهزة، فتم تأجيل التنفيذ ثلاثة أيام..

رجع الشاب إلى الزنزانة مرة أخرى، وهو ما زال في حالته الهستيرية، وكان قد وصل إلى الزنزانة أحد السجناء المحكومين بسبب شيكات، ولما شاهد حالة الشاب وعرف قصته تواصل مع أحد معارفه المتنفذين، وطلب منه أن يتواصل مع أهل الخادمة ويطلب منهم التنازل عن هذا الشاب مقابل مبلغ كبير من المال، وعد بتحويله إليهم، وبالفعل حصل على التنازل، وصدقه من السفارة الكويتية هناك، وأرسل نسخة منه إلى الخارجية الكويتية، والسفارة السعودية.. كان الحراس يقتادون الشاب السعودي صوب منصة الإعدام عندما رن هاتف مدير السجن يخبره أن يوقف التنفيذ بسبب التنازل.. سجن الشاب سنتين، ثم أطلق سراحه بعد أن أفلت من الإعدام مرتين.

 

التعليقات

للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا