الشيخ الذي تعرض للغدر
في مدينة كربلاء في العراق عام 2008م، كان هناك شيخ طيب وخلوق يدعى نعمة العيساوي، تعرف الشيخ نعمة على شابين من الأهواز كانا يأتيان إليه باستمرار، يدعى الأول توفيق، ويدعي الثاني محمد، يمكثان لدى الشيخ نعمة عدة أيام يكرمهما الشيخ، ويستقبلهما ويرح بهما، توطدت العلاقة بينهم وتوثقت. مر على هذه العلاقة تسع سنوات، يأتي الأخوان كل عام، فيزروان كربلاء، ويقيمان في بيت الشيخ منعمين مكرمين، وفي سنة 2018م ساءت حالة الشيخ نعمة وتدهورت صحته وقرر أن يسافر إلى مدينة مشهد الإيرانية للعلاج هناك لما تناهى إليه من سمعتها الطيبة في المجال الطبي، تواصل الشيخ نعمة مع الشابين توفيق ومحمد، وأخبرهما بما ينوي عليه، فرحبا به، وطلبا منه أن يقيم لديهما في فترة علاجه. ودع الشيخ نعمة أبناءه وزوجته وسافر إلى مشهد، ومعه 10 آلاف دولار متوجها إلى الشباب، ارتاح الشيخ نعمة عدة أيام، وبعد ذلك توجه إلى الطبيب لإجراء الفحوصات، طلب الطبيب من الشيخ نعمة أن يأتي إليه غدا لاستكمال الكشف الطبي، أخبر الشيخ الشابين محمد وتوفيقا بالمبلغ الذي معه، وهو 10 آلاف دولار، فسال لعاب محمد، وأخذ الشيطان يزين له الجريمة، وبلغ أخاه بما يعتمل في صدره، فوافقه ورحب بالفكرة.
خطط الشابان أن يقوما باستدراج الشيخ إلى أحد الجبال وقتله وسرقة المال الذي معه. وبالفعل بعد مرور يوم خدع الشابان الشيخ وأقنعاه بأن يذهب معهما في نزهة، رفض الشيخ نمة في البداية أن يذهب لأنه مريض، لكن الشابين أصرا عليه فذهب معهما، وعندما وصلوا إلى الجبال قاما بقتله ورميه من فوق الجبل، وأخذا المال الذي بجيبه. بعد مرور أسبوعين افتقدت عائلة الشيخ نعمة والدهم، قاموا بالاتصال على توفيق ومحمد للسؤال عن والدهم، أخبراهم أن والدهم لم يرق له الطب في مشهد، وأنه رجع إلى دياره، استغربت عائلة الشيخ، وتواصلوا مع السلطات العراقية لعلهم يحققون بالأمر، ويتواصلن مع السلطات الإيرانية للبحث عن الشيخ نعمة، قامت المباحث الإيرانية باستدعاء توفيق ومحمد للتحقيق معهما، أنكرا معرفتهما بمكان الشيخ، لكن بعد التواصل مع الطبيب أخبرهم الطبيب أنه طلب من الشيخ نعمة أن يأتي في اليوم التالي، ولم يأت، وكان معه شابان اثنان إيرانيان، تم الضغط على توفيق ومحمد فاعترفا في الأخير بعد مواجهتهما مع الطبيب بقتل الشيخ نعمة العيساوي. غضبت أهالي كربلاء لمقتل الشيخ الطيب نعمة العيساوي، وطالبوا إيران بالقصاص العادل والعاجل من قتلة الشيخ بتسليم القتلة أو إعدامهما.
يقال إنه تم تنفيذ حكم الإعدام في توفيق ومحمد في نفس المكان الذي قتلوا فيه الشيخ نعمة العيساوي.
التعليقات
للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا