أسرار خلف الباب المغلق: القصة الحقيقية لفندق سيسيل

  • الكاتب : صبحي المرسي
  • / 2025-12-21

فندق سيسيل:

حيث ينام الموت في الغرفة المجاورة

في قلب مدينة لوس أنجلوس الصاخب، يقف مبنى شامخ يحمل لافتة (Hotel Cecil)

 للوهلة الأولى، يبدو كبناء تاريخي عادي من حقبة العشرينيات، لكن خلف جدرانه العتيقة تختبئ سلسلة من الأحداث التي جعلت منه المكان الأكثر رعباً في العالم، لدرجة أن البعض أطلق عليه لقب (مغناطيس الموت)

افتتح الفندق عام 1924 ليكون واجهة للفخامة والرفاهية لرجال الأعمال والسياح، لكن الكساد الكبير الذي ضرب أمريكا حول منطقة سكيد رو المحيطة به إلى مأوى للمشردين والمجرمين ، وسرعان ما انتقلت هذه الروح المظلمة إلى داخل ردهات الفندق، لتبدأ سلسلة من الوفيات الغامضة التي نالت من النزلاء والمارة على حد سواء.

شهد الفندق عشرات حالات الانتحار الغريبة ،ومن أشهرها قصة بولين أوتون عام 1962، التي قفزت من نافذة غرفتها في الطوابق العليا، لتسقط على أحد المارة في الشارع وتقتله معها على الفور، في مفارقة مأساوية جعلت الموت يطال حتى من لم يدخل الفندق.

ما يزيد من رعب سيسيل هو أنه لم يكن فقط مسرحاً للانتحار، بل كان مأوى للقتلة المتسلسلين.

في الثمانينيات، اتخذ السفاح الشهير ريتشارد راميرز (The Night Stalker) من الطابق الرابع عشر سكناً له.

كان راميرز يعود إلى غرفته ملطخاً بدماء ضحاياه، يلقي بملابسه الملوثة في حاويات القمامة الخلفية، ثم يسير في ردهات الفندق عارياً تماماً دون أن يعترضه أحد، مستغلاً الفوضى التي كانت تسيطر على المكان 

في عام 2013، استعاد الفندق شهرته العالمية المرعبة بسبب قضية الطالبة الكندية إليسا لام ، عثر على جثتها داخل خزان مياه فوق سطح الفندق بعد أن اشتكى النزلاء من تغير لون وطعم المياه!

لكن الرعب الحقيقي لم يكن في موتها فحسب، بل في فيديو المصعد الشهير ،ظهرت إليسا في كاميرات المراقبة وهي تتصرف برعب، وكأنها تتحدث مع كيان غير مرئي أو تهرب من شيء ما لا تراه الكاميرا، قبل أن تختفي تماماً وتظهر جثة هامدة في خزان محكم الإغلاق يصعب على فتاة بمفردها فتحه.

التفسيرات:

هل هو الموقع أم ما وراء الطبيعة؟

يرى البعض أن الفندق بني على أرض ملعونة نظراً لقربه من أحياء الجريمة، بينما يؤمن آخرون بوجود طاقة سلبية تجذب الأرواح المعذبة ، حتى أن المسلسل الشهير American Horror Story: Hotel استلهم أحداثه بالكامل من القصص الحقيقية لفندق سيسيل.

فندق سيسيل ليس مجرد جدران من طوب وأسمنت، بل هو شاهد صامت على الجانب المظلم من النفس البشرية والظواهر التي عجز العلم عن تفسيرها.

حتى بعد تغيير اسمه مؤخراً إلى (Stay on Main)، يظل ظله الثقيل يطارد كل من يمر بجواره، مذكراً إيانا بأن بعض الأماكن ترفض أن تنسى ماضيها الدامي.

تمت

التعليقات

الديب : من احسن افضل الناس في المجال دا بتكتب عن ترجبه شخصية❤️
صبحي المرسي : حبيبي يا صديقي تسلم يارب
Ragab el sayed : تختلف الروايات التي تروي ولكن يظل الابداع كما هو مبعد كالعاده ❤️
صبحي المرسي : حبيبي تسلم يارب ❤️
غسق الأوس : من اجمل التعبيرات ... حيث ينام الموت فى الغرفة المجاورة تحياتى 💫🤍🤍
ابراهيم ابو الركب : مقال جميل من كاتب رائع
Adna : مقال رائع جدآ
صبحي المرسي : شكرا لحضراتكم مبسوط جدا أن المقال عجبكم

للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا