أسطورة الغولة من معبد الكرنك
صورة ل سخمت غولة الكرنك
بالقرب من معبد الكرنك، يوجد معبد آخر كان ينسب ل بتاح، وقد اشتهر ذلك المعبد بأنه كان مقرا لغولة مخيفة تأكل الأطفال.
يرجع سبب ذلك الاعتقاد العجيب إلى مأساة قديمة حدثت في عشرينيات القرن الماضي، ففي يوم من الأيامأ انهارت الأرض تحت بعض الأطفال الذين كانوا يلعبون هناك بالمصادفة، ويقال في بعض الحكايات بأن جثثهم لم تظهر بعد ذلك على الإطلاق، وفي روايات أخرى يقولون بأنهم وجدوهم، ومنذ ذلك الحين، تم تسمية المعبد باسم بؤرة الغولة حيث تداول الأهالي في وقت لاحق بعض الحكايات عن كهف الغولة الواقع تحت الأرض في ذلك المكان، فكانوا يبعدون أطفالهم عن اللعب إلى جوار السور الغربي للمعبد خوفا من غضب من أطلقوا عليها اسم أم العداني.
وبعد مرور عدة سنوات على تلك الحكاية الحزينة، وحين عاد الباحثون إلى التنقيب ثانية في ذات المكان، تم العثور على تمثال من الجرانيت الأسود ل سخمت والتي كانت تتمثل في صورة لبؤة سوداء اللون تلك الربة التي قالت عنها الأساطير بأنها كانت ابنة ل رع وعينه، وقد أرسلها إلى الأرض يوما كي تؤدب البشر الذين زادت فوضاهم، ولكن عقابها كان من القسوة إلى أنها كانت تذبح في البشر وتشرب من دمائهم، حتى إن رع أشفق على البشر منهم فقرر أن يوقفها، فتم إبدال مياه النيل بشراب مسكر أحمر اللون كالدماء، وعندما شربت منه سخمت بعد أن اعتقدت بأنه دماء، نامت نوما عميقا، وحين استيقظت تحولت إلى صورة أخرى وهي حتحور التي أصبحت فيما بعد ربة المرح والأمومة ذات الوجه البشري الرقيق وأذنا البقرة، والتي كانت أحيانا تتمثل في صورة بقرة، وقد سميت أحيانا بسيدة الفيروز أو سيدة التركواز ولها أكثر من معبد منهم معبد في سرابيت الخادم بسيناء باسم بيت حتحور، ولكن أشهر معابدها هو معبد دندرة في محافظة قنا..
وفي الأساطير القديمة تعتبر حتحور أحيانا مجموعة من الفتايات عددهن سبع، وهن قادرات على التنبؤ بالمستقبل للطفل المولود حديثا، ويقمن بحمايتهم كذلك.
أما في الأساطير الشعبية المتداولة عن سخمت أيضاً في الوقت الحالي فهي أنها تساعد في حمل السيدات ممن يواجهون صعوبات أو حتى استحالة للحمل، وذلك بعد أن تدخل السيدة التي تريد أن تحمل إلى المعبد لترى ذلك التمثال المخيف أسود اللون ذا العيون اللامعة، فيبشر المشعوذ زوجها قائلا: مبروك يا أستاذ، المدام إتسخمتت، أي أصبحت حاملا، في الواقع فإن تلك لم تكن الخرافة الوحيدة المتداولة عن معبد الكرنك، فهناك خرافة أخرى عن قرد ما يتجول ليلا في المكان كي يحرس الكنوز المخبأة، وهم يطلقون عليه اسم "عطا الله"، بالإضافة إلى جعران الحظ السعيد، ذلك التمثال الذي كان هدية الملك أمنحتب الثالث إلى زوجته من أجل أن يدوم حبهما، فجاءت الأساطير الشعبية كي تؤكد على أن من يلف حوله 7 مرات فإنه يحصل على ما يتمناه، كما أن هناك بعض الخرافات الأخرى التي سنسردها بالتفصيل في مواضعها..
صورة: جعران الحظ بمعبد الكرنك
التعليقات
للتعليق يجب عليك تسجيل الدخول اولا